حيدر حب الله

615

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

منه ، كما أنّ الذهبي ينقل هذا دون أن يعلّق رغم توثيقه للإمام الصادق ، مع العلم أنّ مجالد بن سعيد قد طعنوا فيه ( انظر : القول الصراح : 39 - 72 ؛ وقاموس الرجال 12 : 8 ؛ وأضواء على الصحيحين : 110 - 114 ؛ واستخراج المرام 2 : 395 - 407 ؛ وهاشم معروف الحسني ، دراسات في الحديث والمحدّثين : 167 - 176 ؛ ومحمد حسن زماني ، نكاهي به صحيح بخاري ، مجلة علوم حديث ، العدد 24 : 93 - 94 ) . بل ينصّ الذهبي على أنّ البخاري يتجنّب الرافضة كثيراً ربما لتديّنهم بالتقية ، ولا يتجنّب القدرية ولا الخوارج ولا الجهمية ، فإنهم على بدعهم يلتزمون الصدق ( ميزان الاعتدال 3 : 160 ) . ودراسة هذا الشاهد تكون بذكر نقاط : أولًا : إذا أردنا أن نحلّل حجم هذا الإشكال فيجب أن تكون لدينا نظرة شمولية مقارنة ؛ مثلًا لم يروِ البخاري عن عثمان بن عفان سوى تسعة أحاديث ، ولم يرو عنه مسلم سوى خمسة ، ولم يرو البخاري عن أبي بكر سوى اثنين وعشرين حديثاً ، ولم يرو عن الزبير سوى تسعة أحاديث ، فيما روى عنه مسلم حديثاً واحداً ، ولم يرو البخاري عن طلحة سوى أربعة أحاديث ، وعن ابن عوف سوى تسعة أحاديث ( انظر : أضواء على السنّة المحمدية : 224 - 225 ؛ ونظرة عابرة : 42 - 43 ) . هذا معناه أنّ عدم التحديث أو قلّة التحديث ليست ناتجة عن عصبية فقط ، بل قد تفتح الباب لاحتمالات أخرى يجب درسها قبل حصر تفسيرنا بهذا التفسير . وهكذا نجد للبخاري وغيره توثيقات لمن يختلفون معهم في المذهب والرأي ، وأذكر على سبيل المثال فقط ما قاله في حقّ أيوب بن عائذ الطائي : « كان يرى